9 -
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ
. . . أي يا محمد لو سألت قومك من المبدع لخلق السماوات والخالق للأرض لأقرّوا واعترفوا بأنه هو اللّه
لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ
أي الغالب على جميع الأشياء والعالم بمصالح الخلق والمكوّنات جميعا ، وهذه الشريفة تدل على غاية جهالتهم وحماقتهم حيث إنهم مع إقرارهم الكاشف عن علمهم بأن خالق الأشياء طرّا هو اللّه ، مع ذلك تركوا عبادة من هو المستحقّ للعبادة ويعبدون الجماد الذي هو العاجز المطلق وأدنى الأشياء كالأصنام والأوثان . ثم إنه عزّ وجلّ لمزيد إثبات الحجة عليهم يقول في وصف ذاته المقدّسة ما في آية الذليل :
10 -
الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً
. . . أي موضعا ومستقرّا مبسوطا لكونكم مرتاحين فيه ، ومتهيّئا لتعيّشكم وإصلاحكم لأموركم . وهذه نعمة