تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
وهادينا ، ونحن نرى أن مصارفك كثيرة لأنّ الوفود ترد عليك وليس عندك ما يكفيهم حيث إنّ دخلك قليل فأذن لنا أن نقدّم إليك أموالنا ونخلّيها تحت اختيارك فتصرّف فيها كما تشاء ، فنزلت آية المودّة وأنه ليس لي طمع في أموالكم غير أني أحبّ أن تحبّوا أقاربي في حياتي وبعد مماتي
وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً
أي يكتسب مودّة آل الرّسول كما ورد عن الحسن المجتبى أنه قال عليه السلام في خطبة : أنا من أهل البيت الذين افترض اللّه مودّتهم على كلّ مسلم فقال
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ
. . . إلى قوله
حُسْناً
قال : فاقتراف الحسنة مودتنا أهل البيت . و عن الباقر عليه السلام : الاقتراف التسليم لنا والصّدق علينا وأن لا يكذب علينا . وقيل إن اقتراف الحسنة هو اكتساب مطلق الطّاعة
نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً
أي بتضعيف الثواب في الحسنة
إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ
للسيّئات
شَكُورٌ
للحسنات . واطلاق الشكور على ذاته القدسيّة نوع مجاز لأن الشاكر الحقيقي هو الذي يصل إليه نفع من المشكور له ، واللّه تعالى في غنى عن ذلك . فالمعنى أنه يتعامل مع عباده معاملة الشاكر في توفية الحق كأنه ممّن وصل إليه النفع فشكره شكرا كثيرا .

[ سورة الشورى ( 42 ) : الآيات 24 إلى 26 ]

أَمْ يَقُولُونَ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ وَيَمْحُ اللَّهُ الْباطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ( 24 ) وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَعْفُوا عَنِ السَّيِّئاتِ وَيَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ ( 25 ) وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَالْكافِرُونَ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ ( 26 )