تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣

[ سورة الزمر ( 39 ) : الآيات 32 إلى 37 ]

فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جاءَهُ أَ لَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْكافِرِينَ ( 32 ) وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ( 33 ) لَهُمْ ما يَشاؤُنَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذلِكَ جَزاءُ الْمُحْسِنِينَ ( 34 ) لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ ( 35 ) أَ لَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ ( 36 ) وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ مُضِلٍّ أَ لَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ ذِي انْتِقامٍ ( 37 ) 32 -
فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ . . .
هذه الكريمة يحتمل أن تكون مؤيّدة للقول بأن الاختصام في الآية التي قبلها بين الصّادقين والكاذبين فإن الآيات الشريفة يفسّر بعضها بعضا . وعلى كلّ حال إنّه تعالى يبيّن في هذه الكريمة نوعا آخر من قبائح أفعال المشركين وهو أنهم أثبتوا له تعالى ولدا وشركاء . والاستفهام إنكاريّ ، أي لا أحد أظلم ممّن كذّب
عَلَى اللَّهِ
بنسبة الولد والشريك إليه
وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ
أي القرآن
إِذْ جاءَهُ
حين أتاه فأنكره بلا تروّ فيه ، يعني بما جاء به رسول اللّه من الحق وولاية أمير المؤمنين عليه السّلام فاللّه تعالى أردف تكذيبهم بالوعيد والتهديد بقوله :
أَ لَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْكافِرِينَ
أي مقاما ومستقّرا لهم في جهنّم وبئس المصير والمأوى .