22 -
أَ فَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ . . .
أي الذي له الأهليّة والاستعداد لإفاضة الألطاف إليه واستفاضته من المفيض المطلق على وجه ينشرح صدره لقبول الإسلام والإيمان ، هل هذا كمن ليس له القابليّة لأن يفاض عليه من المواهب التي تنوّر القلوب وتنشرح الصّدور لقبول الإيمان ، وفي النتيجة يقع في مضيق الكفر وفي وادي الجحد ويكون مصيره إلى جهنّم وبئس المصير . أمّا انشراح الصّدر فيتصوّر أن يكون بأمور ثلاثة : الأول :
بقوة الأدلّة التي نصبها اللّه تعالى ، وهذا يختصّ به العلماء . والثاني :
بالألطاف التي تتجدّد له حالا بعد حال كما قال سبحانه
وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً
والثالث بتوكيد الأدلّة وحلّ الشّبهة وإلقاء الخواطر . وقد قال القمي : نزلت في أمير المؤمنين عليه السّلام . وقال العامة نزلت في عليّ والحمزة
فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ
أي على يقين وهداية والخبر محذوف أي كمن طبع على قلبه ، وما بعدها في أبي لهب وولده
فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ
أي من ترك ذكره سبحانه أو من أجل ذكره تعالى ، وهي كلمة التوحيد . أي كلّما ذكرت عندهم هذه الكلمة ضاقت قلوبهم