ووقع على الأرض إلى ثلاثة أيام ، فلما أفاق من غشوته تاب وصار من زهّاد زمانه بحيث صار مشهورا بزهده وتقواه وكان اسمه عتبة ولقبه غلام .
وروى أبو سعيد الخدري عن النبي ( ص ) في تفسير الآية الكريمة أن النار تشويهم فتقلص شفته العليا حتى تبلغ وسط رأسه وتسترخي شفته السفلى حتى تبلغ سرّته .
[ سورة المؤمنون ( 23 ) : الآيات 105 إلى 111 ]
أَ لَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ ( 105 ) قالُوا رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا وَكُنَّا قَوْماً ضالِّينَ ( 106 ) رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْها فَإِنْ عُدْنا فَإِنَّا ظالِمُونَ ( 107 ) قالَ اخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ ( 108 ) إِنَّهُ كانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبادِي يَقُولُونَ رَبَّنا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ ( 109 )
فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ ( 110 ) إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِما صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفائِزُونَ ( 111 )
105 -
أَ لَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ . . .
أي ألم تكن تقرأ عليكم آياتي في القرآن ، أو الحجج والبراهين الدالّة على وجود الصانع وتوحيده ؟ ويقال لهم هذا تذكيرا بما قصّروا فيه بحق أنفسهم وتوبيخا لهم وتقريعا .
106 -
قالُوا رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا وَكُنَّا قَوْماً ضالِّينَ . . .
الشّقوة والشّقاوة معناهما واحد ، وهو المضرّة اللاحقة بالعاقبة . والسعادة ضدّها وهي المنفعة التي تلحق بالعاقبة . والمعنى : استعلت علينا سيئاتنا التي