تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
ولا تتأمّلون أن صدور جميع المكوّنات منّا ، وأن قدرتنا تعمّ كلّ شيء ومنه البعث والنشر ولماذا ينكره أهل مكة بلا رويّة ؟ 81 -
بَلْ قالُوا مِثْلَ ما قالَ الْأَوَّلُونَ . . .
أي قلّد كفّار مكة آباءهم السابقين في مقالتهم الفاسدة التي هي : 82 -
قالُوا أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً . . .
قال أسلافهم من الكفرة في مقام إنكار البعث : هل إذا متنا وصرنا ترابا وفنيت أجسادنا
أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ
سنبعث من جديد وتعود أجسادنا كما كانت ؟ القائل بذلك كاذب ونحن لا نصدّق ذلك وننكره . يقولون ذلك وقد نسوا أنهم خلقوا من العدم وكانوا ترابا قبل خلقهم ، ولمزيد الإنكار قالوا : 83 -
لَقَدْ وُعِدْنا نَحْنُ وَآباؤُنا هذا . . .
أي أن مسألة الوعد بالبعث والنشور أمر سمعناه من قديم الزمان ، وسمعه آباؤنا وأجدادنا من سائر الأنبياء ونحن إلى الآن لم نر أثرا لهذا الوعد ، ولم يبعث آباؤنا وأجدادنا لنصدّقه ، وقد طال العهد بهذا الوعد
إِنْ هذا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ
هذه أكاذيب سطّرها السابقون وكتبوها من عندهم ، وهي مما لا حقيقة له ولا واقع . و
أَساطِيرُ
جمع أسطور وهي الحديث الذي لا أصل له ، أو جمع أسطار التي هي جمع سطر بمعنى الخط ، أي الكتب . فأساطير الأولين هي ما سطّره السابقون من أعاجيب أحاديثهم وأخبارهم الخرافية .

[ سورة المؤمنون ( 23 ) : الآيات 84 إلى 89 ]

قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيها إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 84 ) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَ فَلا تَذَكَّرُونَ ( 85 ) قُلْ مَنْ رَبُّ السَّماواتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ( 86 ) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَ فَلا تَتَّقُونَ ( 87 ) قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلا يُجارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 88 ) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ ( 89 )
الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 78 | الشيخ محمد السبزواري النجفي