نادِمِينَ
ليصيرنّ نادمين على تكذيبك ، وعلى عنادهم وثباتهم على الكفر وعدم إيمانهم ، وخصوصا إذا رأوا العذاب .
41 -
فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ . . .
أي حلّت بهم وأصمّتهم صيحة جبرائيل عليه السلام حين صاح بهم صيحة هائلة منكرة تصدّعت لها قلوبهم وتمزّقت أحشاؤهم
بِالْحَقِّ
بالحكم العدل من عند اللّه تعالى لأنهم كانوا مستحقّين لها . وهذه الآية تدل على أن قوم صالح أهلكوا بالصيحة كما هو واضح
فَجَعَلْناهُمْ غُثاءً
فعن الباقر عليه السلام : الغثاء : اليابس الهامد من نبات الأرض .
وقد شبّههم سبحانه بغثاء السيل وهو ما تحمله المياه الجارية على سطحها من الحشائش والنباتات اليابسة والأوساخ
فَبُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
بعدا : منصوب على المصدرية للمقدّر : أي بعدوا بعدا .
ويحتمل أن تكون للإخبار أو الدعاء عليهم ، والمقدّر هو بمعنى : هلك هؤلاء ، أو أهلكهم اللّه ، وهذا له نظير : سحقا ، من المصادر الموضوعة موضع أفعالها كما لا يخفى على من تأمّل موارد استعمالها .
[ سورة المؤمنون ( 23 ) : الآيات 42 إلى 45 ]
ثُمَّ أَنْشَأْنا مِنْ بَعْدِهِمْ قُرُوناً آخَرِينَ ( 42 ) ما تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَها وَما يَسْتَأْخِرُونَ ( 43 ) ثُمَّ أَرْسَلْنا رُسُلَنا تَتْرا كُلَّ ما جاءَ أُمَّةً رَسُولُها كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنا بَعْضَهُمْ بَعْضاً وَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ فَبُعْداً لِقَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ ( 44 ) ثُمَّ أَرْسَلْنا مُوسى وَأَخاهُ هارُونَ بِآياتِنا وَسُلْطانٍ مُبِينٍ ( 45 )
42 و 43 -
ثُمَّ أَنْشَأْنا مِنْ بَعْدِهِمْ قُرُوناً آخَرِينَ . . .
مرّ تفسيرها وهي تعني قوم صالح ولوط وشعيب وغيرهم
ما تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَها
أي