تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
20 -
وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ . . .
أي من آدم وأصله تراب . أو المراد أنكم مخلوقون من النّطفة وهي من الأغذية وهي من الأرض
ثُمَّ إِذا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ
إِذا
فجائيّة . وحاصل المعنى واللّه أعلم ثم إنه بعد الخلقة من التربة بغتة من غير أن تشعروا كنتم بشرا متفرّقين في الأرض ومتوطّنين فيها ، كقوله :
وَبَثَّ مِنْهُما رِجالًا كَثِيراً وَنِساءً . .
فهلّا دلّكم هذا الأمر العجيب على أنه لا يقدر على ذلك غيره تعالى وهو المستحقّ للعبادة لا غيره ؟ والشريفة عطف على ما تقدم ممّا دلّ العباد ونبهّهم على شواهد التوحيد ودلائل القدرة كإخراج الحيّ من الميّت وعكسه ، وإحياء الأرض بعد الإماتة . وهذه الخلقة محيّرة للعقول لأن التراب أبعد العناصر عن درجة الحياة من حيث طبعه وطبيعته ، فإن