تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
تلبيس على العوامّ على كل حال وإن كان الجهل والضلال قد استحوذا عليه وحرماه من أن يستضيء بنور الإيمان ويجتهد في طلب المعرفة . 39 -
وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ . . .
أي استعلى هو وجنده وأعوانه وأخذتهم الكبرياء والعجرفة
وَظَنُّوا
زعموا
أَنَّهُمْ إِلَيْنا لا يُرْجَعُونَ
لا يردّون يوم القيامة وحسبوا الحياة لعبا ولهوا . 40 -
فَأَخَذْناهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْناهُمْ فِي الْيَمِّ . . .
أي لمّا شئنا صدر أمرنا فاستدرجناهم في أثر بني إسرائيل وأغرقناهم في البحر
فَانْظُرْ
تفكّر وتدبّر
كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الظَّالِمِينَ
كيف كان مصيرهم ونهاية أمرهم ، وهكذا فإن مصير كلّ ظالم إلى الدمار . 41 -
وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً . . .
أي اعتبرناهم وأقمناهم قدوة ضلال
يَدْعُونَ
أتباعهم
إِلَى النَّارِ
يوردونهم إياها بكفرهم
وَيَوْمَ الْقِيامَةِ لا يُنْصَرُونَ
بدفع العذاب عنهم . وفي الكافي عن الصّادق عليه السّلام أن الأئمّة في كتاب اللّه إمامان : قال اللّه تعالى :
وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا
أي : لا بأمر الناس يقدّمون أمر اللّه قبل أمرهم وحكم اللّه قبل حكمهم . وقال : وجعلناهم أئمّة يدعون إلى النار ، يقدّمون أمرهم قبل أمر اللّه وحكمهم قبل حكم اللّه ويأخذون بأهوائهم خلاف ما في كتاب اللّه عز وجل . 42 -
وَأَتْبَعْناهُمْ فِي هذِهِ . . .
أي ألحقنا بهم وأوصلنا لهم في الدّنيا
لَعْنَةً
إبعادا عن الرحمة . وبعبارة أخرى أردفناهم لعنة بعد لعنة وبعدا عن الرحمة والخيرات ، أو ألزمناهم اللّعنة في هذه الدنيا بأن أمرنا المؤمنين بلعنهم فلعنوهم دائما
وَيَوْمَ الْقِيامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ
ممّن قبحت وجوههم ومن المشوّهين أو ممّن قبحت أعمالهم وساء حالهم .