يؤخذ منه أنه جاء بنفسه . وقيل إنه بعث من عنده رجلا .
21 -
فَخَرَجَ مِنْها خائِفاً . . .
أي من مصر خائفا على نفسه ينتظر لحوق طالب ويلتفت يمنة ويسرة ، وسار نحو مدين التي لم تكن في سلطان فرعون ، وكان يدعو ربّه للنجاة من الكفرة والظّلمة .
[ سورة القصص ( 28 ) : الآيات 22 إلى 25 ]
وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقاءَ مَدْيَنَ قالَ عَسى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَواءَ السَّبِيلِ ( 22 ) وَلَمَّا وَرَدَ ماءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودانِ قالَ ما خَطْبُكُما قالَتا لا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعاءُ وَأَبُونا شَيْخٌ كَبِيرٌ ( 23 ) فَسَقى لَهُما ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقالَ رَبِّ إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ ( 24 ) فَجاءَتْهُ إِحْداهُما تَمْشِي عَلَى اسْتِحْياءٍ قالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ ما سَقَيْتَ لَنا فَلَمَّا جاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قالَ لا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ( 25 )
22 -
وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقاءَ مَدْيَنَ . . .
أي نحو قرية شعيب ( ع ) وكان بينه وبين مدين ثلاثة أيام ، وعلى قول أصحّ ثمانية أيام ، ولم يكن له علم بالطريق إلّا توكّله على ربّه وحسن ظنّه به
قالَ عَسى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَواءَ السَّبِيلِ
أي الطريق المؤدّي إلى النجاة أو الذي فيه صلاحي . فألهمه اللّه أن يأخذ الطريق التي تؤدّي إلى مدين . وهذا القول نظير قول جدّه إبراهيم