وأسرعوا في السير ليلحقوا بموسى وعسكره فيكونوا معهم ، فبعث اللّه ملكا فضرب وجوه دوابّهم فردّهم إلى عسكر فرعون فكانوا في من غرق مع فرعون .
[ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 69 إلى 74 ]
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْراهِيمَ ( 69 ) إِذْ قالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ ما تَعْبُدُونَ ( 70 ) قالُوا نَعْبُدُ أَصْناماً فَنَظَلُّ لَها عاكِفِينَ ( 71 ) قالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ ( 72 ) أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ ( 73 )
قالُوا بَلْ وَجَدْنا آباءَنا كَذلِكَ يَفْعَلُونَ ( 74 )
69 و 70 -
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْراهِيمَ . . .
أي اقرأ يا محمد على مشركي العرب خبر إبراهيم ، فإنّه أبو الأنبياء وبه افتخار العرب ، وفيه تسلية لك وعظة لقومك :
إِذْ قالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ
أي لعمّه آزر ، وإطلاق الأب عليه بلحاظ التربية والإشفاق والمراد بالقوم هم أهل بابل :
ما تَعْبُدُونَ
من دون اللّه . والاستفهام على وجه الإنكار عليهم ، أي أن ما تعبدونه لا يستحق العبادة .
71 -
قالُوا نَعْبُدُ أَصْناماً . . .
هذا هو الجواب وكان كافيا . فإطالة الجواب لبيان ابتهاجهم وإظهار ما في نفوسهم من الافتخار بعبادتها
فَنَظَلُّ لَها عاكِفِينَ
أي ثابتين على الصّلاة لها . وعن ابن عبّاس أن العاكفين بمعنى المصلّين ، أو معناه فنظل : فندوم ملازمين للأصنام . وعلى أيّ من المعنيين سألهم ثانيا :
72 و 73 -
قالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ . . .
أي هل يستجيبون لدعائكم إذا دعوتموهم أو يضرّون إن تركتم عبادتهم ؟ وفي هذا بيان أن الدّين إنما يثبت