52 -
وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى . . .
فبعد سنين أقامها بينهم يدعوهم بالآيات إلى الحق فلم يجيبوه أوحى اللّه تعالى إليه
أَنْ أَسْرِ بِعِبادِي
هذه الجملة بيان لما أوحي أي قلنا لموسى بطريق الوحي والإلهام : اخرج من مصر أنت ومن آمن بك ليلا
إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ
أي أن فرعون وجنوده يتّبعونكم ويتعقبونكم ، لكن لا يصلون إليكم .
53 -
فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ . . .
أي بعث الجنود والخدم ليحشروا إليه الناس ويجمعوا الجيش ليقبضوا على موسى وقومه . ولما حضروا عنده قال للقوم :
54 -
إِنَّ هؤُلاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ . . .
قليلون : جمع قليل . والشرذمة هي الطائفة القليلة وذكر
قَلِيلُونَ
للتأكيد . استقلّهم بالنسبة إلى جيشه إذ كان ألف ملك مع كل ملك ألف ، وكان قوم موسى عليه السلام ستمائة وسبعين ألفا ،
وعن الباقر عليه السلام أنه كان يقول : عصبة قليلة
، وفسّر الشرذمة بالعصبة القليلة .
55 -
وَإِنَّهُمْ لَنا لَغائِظُونَ . . .
أي لفاعلون ما يغيظنا إمّا بالمعاجز والآيات التي يعجز فرعون عن الإتيان بمثلها ، أو بما يقال من أن بني إسرائيل استعاروا من قوم فرعون الحليّ والألبسة الفاخرة بعنوان أنّ لهم عيدا فلما نزل الأمر بالإسراء ساروا من دون أن يردّوا عليهم ما استعاروا منهم .
56 -
وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ . . .
أي شاكون في السّلاح ومعدّون للقتال ، أو معنى حاذرون من الحذر أي الخوف أو استعمال الحزم في الأمور والتيقظ . ثم أخبر تعالى عن كيفيّة إهلاكهم بقوله :
57 و 58 -
فَأَخْرَجْناهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ . . .
أي جعلنا فيهم داعية