تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
تكذيبهم بالسّاعة التي هي يوم القيامة وقد هيّأنا لمن كذّب بها
سَعِيراً
نارا شديدة الاستعار قوية الاشتعال . 12 -
إِذا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ
القمّي قال : من مسيرة سنة
سَمِعُوا لَها تَغَيُّظاً وَزَفِيراً
أي صوت غليانا منها ، ومن أهلها
زَفِيراً
أي صوتا خاصا من جوفهم . وقيل إنهما وصفان للنار ، أي يسمع منها غليان من فرط غيظها وصوت من جوفها كصوت الغضبان أعاذنا اللّه منها . 13 و 14 -
وَإِذا أُلْقُوا مِنْها مَكاناً ضَيِّقاً . . .
أي يرمون بهم في أمكنة ضيّقة منها
مُقَرَّنِينَ
مقيّدين بالأغلال بأن قرنت أيديهم إلى أعناقهم
دَعَوْا هُنالِكَ
في ذلك المكان الضيّق
ثُبُوراً
أي هلاكا وفناء بأن يقولون : وا ثبوراه ، فيقال لهم من عند الربّ تعالى
وَادْعُوا ثُبُوراً كَثِيراً
لأن عذابكم أنواع كثيرة وفي كل نوع تموتون وتهلكون ثم تعودون وتحيون ولا موت أبديا لكم ولا فناء دائميّا ، بل كلّما نضجت جلودهم بدّلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب الذي لا ينتهي . 15 -
قُلْ أَ ذلِكَ خَيْرٌ . . .
أي المذكور من الوعيد وبيان صفة السعير
خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ
أضيف إليه تنبيها على الخلود فيها للمؤمنين جزاء على إيمانهم . 16 -
لَهُمْ فِيها ما يَشاؤُنَ خالِدِينَ كانَ عَلى رَبِّكَ وَعْداً مَسْؤُلًا
: أي كان ما يشاء المؤمنون موعودا واجبا عليه تعالى إنجازه بحيث لهم حق السؤال والمطالبة بذلك . 17 -
وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَما يَعْبُدُونَ . . .
أي يوم القيامة نجمعهم مع معبوداتهم ونحاسبهم على ما عملوه ، ونقول لهم :
أَ أَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبادِي
حيث أخلّوا بالنظر في آياتنا وأعرضوا عن أنبيائنا وهو استفهام تقريع وتبكيت للعبدة
أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ
؟ 18 -
قالُوا سُبْحانَكَ . . .
أي قال المؤمنون : أنت منزّه من أن لا تعلم واقع