تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
غير كذب قد ألّفه محمد
وَأَعانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ
من أهل الكتاب مما في كتبهم . وهذا القول نظير قولهم : إنّما يعلّمه بشر كما مرّ في سورة النحل
فَقَدْ جاؤُ
أي فعلوا
ظُلْماً
تعدّيا وتجاوزا عن حدود الشرع
وَزُوراً
بهتانا بالنسبة إلى قوم آخرين لأنهم ما فعلوه . 5 -
وَقالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ . . .
أي ما سطره المتقدّمون
اكْتَتَبَها
كتبها بنفسه أو استكتبها حيث إنّه صلوات اللّه عليه لا يعرف الكتابة والخط
فَهِيَ تُمْلى عَلَيْهِ
تقرأ عليه
بُكْرَةً وَأَصِيلًا
أي طرفي النّهار ليحفظها . والقول قول النضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة وتابعيه من المشركين . 6 -
قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ
: أي يعلم الغيب والحاصل أن الكتاب الذي أعجزكم عن آخركم بفصاحته ، وتضمن مصالح العباد في المعاش والمعاد واشتمل على الإخبار عن المغيّبات مستقبلة ومستدبرة وأشياء مكنونة لا يعلمها إلّا علّام الغيوب والأسرار ، كيف يجعلونه أساطير الأولين ؟
إِنَّهُ كانَ غَفُوراً رَحِيماً
ولذا لا يعاجلكم بالعقوبة على أقوالكم وأعمالكم بما تستحقّونه مع كمال قدرته أن يصبّ عليكم العذاب صبّا .

[ سورة الفرقان ( 25 ) : الآيات 7 إلى 10 ]

وَقالُوا ما لِهذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْواقِ لَوْ لا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيراً ( 7 ) أَوْ يُلْقى إِلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْها وَقالَ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلاَّ رَجُلاً مَسْحُوراً ( 8 ) انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثالَ فَضَلُّوا فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلاً ( 9 ) تَبارَكَ الَّذِي إِنْ شاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْراً مِنْ ذلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُوراً ( 10 )