تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥

[ سورة النور ( 24 ) : الآيات 53 إلى 54 ]

وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ قُلْ لا تُقْسِمُوا طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ( 53 ) قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْهِ ما حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ ما حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَما عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ ( 54 ) 53 -
وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ . . .
المنافقون حلفوا باللّه حلفا غليظا وشديدا . وقوله : جهد أيمانهم ، مفعول للفعل المحذوف بتقدير : يجهدون بالأيمان جهدا ، فحذف الفعل وأقيم المصدر المضاف إلى المفعول مقامه كقوله : ضرب الرّقاب وهذا المصدر في حكم الحال كأنّه قيل جاهدين بأيمانهم أي أقسموا مجدّين ومجتهدين في حلفهم بحيث يزعمون أنهم
لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ
بالخروج عن ديارهم وأموالهم
لَيَخْرُجُنَّ
هذا جواب لقوله : وأقسموا باللّه
قُلْ لا تُقْسِمُوا
يا محمد قل لهؤلاء المنافقين الكافرين : لا تحلفوا على الكذب
طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ
أي : المطلوب منكم هي الإطاعة المعروفة المتداولة بين المؤمنين ، وهي الانقياد الخالص عن الشبهات للّه تعالى ، أي لأوامره ونواهيه كطاعة الخلّص من عباد اللّه الذين طابق باطن أمرهم ظاهرهم لا اليمين على الطّاعة النفاقية المنكرة بحيث تكون القلوب خلاف الأفواه
إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ
هو عالم بسرائركم وأعمالكم ويدري أن قسمكم كذب محض فلا اعتماد على قولكم أبدا . 54 -
قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ . . .
أي قل لهم ذلك يا محمد
فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْهِ ما حُمِّلَ
فإن تولّوا عن الطاعة وامتثال الأوامر والنواهي وأعرضوا عنها وراء ظهورهم
فَإِنَّما عَلَيْهِ
على الرسول
ما حُمِّلَ
من أداء الرّسالة وبيان التكاليف
وَعَلَيْكُمْ ما حُمِّلْتُمْ
من المتابعة
الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 125 | الشيخ محمد السبزواري النجفي