صلّى اللّه عليه وآله ، توجّه سبحانه في خطابه إلى نبيّنا الكريم ، رسوله العظيم فقال له عزّ من قائل :
[ سورة يوسف ( 12 ) : الآيات 102 إلى 108 ]
ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ ( 102 ) وَما أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ ( 103 ) وَما تَسْئَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ ( 104 ) وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْها وَهُمْ عَنْها مُعْرِضُونَ ( 105 ) وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلاَّ وَهُمْ مُشْرِكُونَ ( 106 )
أَ فَأَمِنُوا أَنْ تَأْتِيَهُمْ غاشِيَةٌ مِنْ عَذابِ اللَّهِ أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ( 107 ) قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحانَ اللَّهِ وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 108 )
102 -
ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ
. . . أي أن بيان قصة يوسف من أولها إلى آخرها هو من الأخبار الغيبية ومن الغيب الذي كنت تجهله ونحن نوحيه إليك فننزله عليك ونلهمك إياه ، وهي الآن بين يديك مفصلة لتكون من دلائل نبوّتك وإعجازك . . وسبب نزول هذه القصة بهذا الشكل ، أن جماعة من اليهود طلبوها من رسول اللّه ( ص ) لأنها مذكورة في توراتهم . وظنّ رسول اللّه ( ص ) أنهم يؤمنون بعد سماعها منه ولكنهم - بعد أن بيّنها - بقوا على كفرهم وإصرارهم ، ولذلك قال سبحانه :
وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ
أي اتفقوا على هذا الأمر
وَهُمْ يَمْكُرُونَ