تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
هي للتبعيض لأنه لم يكن له الملك كلّه بل كان له شيء منه فعن الإمام الباقر عليه السلام : إن اللّه تعالى لم يبعث أنبياء ملوكا إلا أربعة . . . إلى أن قال : وأما يوسف فقد ملك مصر وبراريها ولم يتجاوزها إلى غيرها . .
وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ
فأفهمتني ما يؤدي بي إلى معرفة ما لا يعرفه غيري ، فسبحانك يا
فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
أي مبدعهما وخالقهما من العدم إلى الوجود :
أَنْتَ وَلِيِّي
أي متولّي أمري وناصري
تَوَفَّنِي مُسْلِماً
أي اقبضني إليك على الإيمان بك والتسليم إليك
وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ
واجعلني مع صالحي عبادك الذين ارتضيتهم . وقد قال أبو عبد اللّه الصادق عليه السلام : لمّا جمع اللّه شمل يعقوب ، وأقرّ عين يوسف ، وأتمّ له رؤياه ، وّ وسّع عليه في ملك الدّنيا ونعيمها ، علم أن ذلك لا يبقى له ولا يدوم فطلب من اللّه نعيما لا يفنى ، واشتاقت نفسه إلى الجنّة فتمنّى الموت ودعا به ، ولم يتمنّ ذلك نبيّ لا قبله ولا بعده فقال : ربّ قد آتيتني إلخ . . فتوفاه اللّه بمصر وهو نبيّ فدفن في النيل في صندوق من رخام ، وذلك أنه لما مات تشاحّ الناس عليه وكان كلّ يحب أن يدفن في محلّته لما كانوا يرجون من بركته ، فرأوا أن يدفنوه في النيل فيمر الماء عليهم جميعا فيستفيدون من بركاته كلهم فكان قبره في النيل في صندوق من رخام . وعاش يعقوب ( ع ) مائة وسبعا وأربعين سنة ، ودخل مصر على يوسف وهو ابن مائة وثلاثين سنة وكان بمصر سبع عشرة سنة ، ثم توفي ونقل إلى بيت المقدس في تابوت من ساج ووافق ذلك يوما مات فيه أخوه عيصو فدفنا في قبر واحد ، فمن ثم ينقل اليهود موتاهم إلى بيت المقدس . وقد رجع يوسف ( ع ) من تشييعه إلى مثواه المذكور بوصية منه ( ع ) وعاش يوسف بعد أبيه ثلاثا وعشرين سنة . وعن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : عاش يعقوب مع يوسف عامين . وقال الراوي سألته : فمن كان الحجة للّه في الأرض يعقوب أم يوسف ؟ قال : كان الحجة يعقوب وكان الملك ليوسف ، وكان يوسف يعد يعقوب الحجّة ورسولا نبيّا ، أما تسمع