تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
فادع اللّه أن يردّ عينيها وجمالها ويبدّل ضعفها بالقوة ويعطيها شبابها . فسأل اللّه ذلك كما أمر فأجاب اللّه دعاءه وتزوّجها بأمر منه سبحانه وولد منها ابنين وبنتا : ميشا ، وأفرايم ، ، وحنة زوجة أيوب عليه السلام . والحاصل أن يوسف حين استقبال وفد النبوّة قال لأبيه ما قاله عن رؤياه الصادقة ، ثم لما ذهب التعب والعناء من وعثاء السفر
وَقالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ
أي في حال كونكم في أمن من خوف القحط والمشقة وجميع أصناف المكاره . وعن ابن عباس أن تعليق دخولهم مصر على المشيئة لأن الناس كانوا يخافون من دخول مصر بغير إجازة الفراعنة ، ولذا قال يوسف لأضيافه : لا تخافوا من حجب الإذن عنكم كبقية الواردين إلى مصر ، فإن إجازة الدخول بيدي ، وأنتم مأذونون فادخلوها بسلام وأمن وبلا إذن من غيري . وقيل إنهم لمّا دخلوا مصر كانوا ثلاثا وسبعين نسمة . وأن بني : إسرائيل - وهم أبناء يعقوب وذراريهم - قد خرجوا مع موسى عليه السلام وهم ستمائة ألف وخمسمائة وبضع وسبعون رجلا ، ومائتا ألف امرأة وطفل . وكان فرعون في عهد موسى من أولاد الريان فرعون مصر في أيام يوسف . وهكذا دخل يعقوب ( ع ) وأهله مصر ، فأنزلهم يوسف ( ع ) في دار الملك وقصر السلطنة . 100 -
وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ
. . . أي فرفع يوسف أباه وخالته على سرير الملك . وذلك بعد أن دخل الجناح الخاصّ به وادّهن وتطيّب واكتحل ولبس ثياب العز بعد أن كان لا يتطيّب ولا يكتحل مدة فراق أبيه ، ثم دخل على هذه الهيئة الفتانة وقرّب إليه أبويه
وَخَرُّوا لَهُ سُجَّداً
أي سجدوا شكرا للّه من أجله ومن أجل ما أعطاه من نعم
وَقالَ
يوسف ( ع ) :
يا أَبَتِ هذا تَأْوِيلُ رُءْيايَ
أي هذا تفسير الحلم الذي رأيته في منامي
مِنْ قَبْلُ
أي منذ زمن بعيد يوم كنت عندكم وحيث قصصت ذلك عليكم و
قَدْ جَعَلَها
أي الرؤيا
رَبِّي حَقًّا
يعني صدقا .