42 -
قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ
. . . أي : يا محمد اسألهم من الحافظ لهم ليلا ونهارا والرادّ عنكم حوادثهما وطوارقهما التي تنزل من السماء أو تخرج من الأرض ويكون منشأها
مِنَ الرَّحْمنِ
؟ أي تجيء عن أمره ومن عنده . والاستفهام إنكاريّ يعني أنه لا حافظ ولا كالئ من بأسه جلّت قدرته إن أراد البأس ، ولا مانع ولا دافع لحوادثه إلّا هو وإلّا رحمته العامة الشاملة . وفي لفظ : الرّحمان إشارة إلى هذا اللّطف منه سبحانه بالعباد ، وإمهال للفسقة والكفرة
بَلْ هُمْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُعْرِضُونَ
هذا إضراب عن الأمر بسؤالهم إذ لا فائدة من سؤالهم . وهو يعني أنهم من فرط جحودهم وعنادهم لا يخطر اللّه ببالهم فكيف يخافون عقابه أو يتذكّرون أنه الحافظ لهم والكالئ ؟ . . ثم إنه تعالى يقول لهم على سبيل التوبيخ والتقريع :