تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥

[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 83 إلى 89 ]

وَما أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يا مُوسى ( 83 ) قالَ هُمْ أُولاءِ عَلى أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى ( 84 ) قالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ ( 85 ) فَرَجَعَ مُوسى إِلى قَوْمِهِ غَضْبانَ أَسِفاً قالَ يا قَوْمِ أَ لَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً أَ فَطالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي ( 86 ) قالُوا ما أَخْلَفْنا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنا وَلكِنَّا حُمِّلْنا أَوْزاراً مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْناها فَكَذلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ ( 87 ) فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلاً جَسَداً لَهُ خُوارٌ فَقالُوا هذا إِلهُكُمْ وَإِلهُ مُوسى فَنَسِيَ ( 88 ) أَ فَلا يَرَوْنَ أَلاَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاً وَلا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً ( 89 ) 83 -
وَما أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يا مُوسى ؟
: أي : لم تقدّمت عن قومك وجئتنا مستعجلا أمرنا ؟ ويستفاد من هذا الخطاب أنه قد ورد في مقام الاعتراض حيث إن موسى عليه السلام مشى ما هو خلاف المرسوم لأن اللّه تعالى عاهده وقومه أن ينزّل عليهم التوراة هناك كما سبق وذكرنا وقرّر لهم موعدا معيّنا ووقتا خاصّا يحضرون فيه جميعا . ولما قرب الموعد تقدّم موسى قومه وقصد الطور قبلهم وحده ففعل خلاف المقرّر فعوتب بهذا الخطاب لأن المصلحة تقضي بأن يسير معهم إلى الموعد وأن لا يسبقهم إليه ، فأدرك موسى عليه السلام أنه فعل خلاف الأولى .