83 -
وَيَسْئَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ
. . . أي يسألك يا محمد كفار المدينة ويهودها عن الروح وأصحاب الكهف والخضر ( ع ) وذي القرنين كما ذكرنا سابقا ، ف
قُلْ
لهم :
سَأَتْلُوا
أقرأ
عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْراً
أي خبرا وبيانا عن حاله .
وعن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : إن ذا القرنين كان غلاما من أهل الروم ، ثم ملك وأتى مطلع الشمس ومغربها وبنى السدّ في المشرق .
وعن عليّ عليه السلام : كان ذو القرنين عبدا صالحا أحبّ اللّه فأحبّه ، فأمر قومه بتقوى اللّه فضربوه على قرنه فغاب . ثم رجع فدعاهم فضربوه على قرنه الآخر ، فبذلك سمّي ذا القرنين
، وقيل لأنه ملك فارس والروم ، أو المشرق والمغرب وهما طرفا الكرة الأرضية ، والقرن جاء بمعنى الطرف ، وذكر وجوه أخر في سبب التسمية لا فائدة من سردها .
84 -
إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ
. . . أي جعلنا له فيها سلطانا وقدرة كاملة حتى استولى عليها وقام بمصالحها .
فقد روي عن عليّ عليه السلام أنه قال : سخّر اللّه له السحاب فحمله عليها ، ومدّ له في الأسباب ، وبسط له النور فكان الليل والنهار عليه سواء
، فهذا هو من معاني تمكينه في الأرض مضافا إلى تسهيل المسير فيها وتذليل طرقها وحزونها . فقد يسّرنا له ذلك كلّه
وَآتَيْناهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً
أي أعطيناه من كل شيء في الأرض سببا