تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
22 -
سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ
. . . أي أهل المدينة وملكهم كما سبق تنازعهم في الموت والنّوم وفي البناء أو المسجد الذي يصلّى فيه ويكون ذكرى لهم ودالّا على صحة القول بالبعث والنشر بالأبدان والأرواح بل بالأكفان الفانية ، كما أن الكهفيّين بعثوا هكذا أي مع ألبستهم مضافا إلى أجسادهم وأرواحهم . أو المراد بالمتنازعين في العدد ، وهم أهل الكتاب والمؤمنون في عهد نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله كما جاء به الحديث . فكما اختلفوا في مدة لبثهم في الغار كذلك اختلفوا في عددهم ، فمن قائل هم ثلاثة ، ومن قائل هم خمسة ، إلى قائل : هم سبعة
رَجْماً بِالْغَيْبِ
أي يقولون قولا من حيث لا علم لهم بالغيب ولا معرفة لهم بعددهم . وهذا الكلام راجع إلى القولين السّابقين في مقام تزييفهما والطعن عليهما . وهو يدلّ على صحة القول الثالث ، وإلّا لوقع بعد تمام الأقوال الثلاثة مضافا إلى روايات وردت من الخاصة والعامّة تدلّ على القول الثالث . هذا مع أنه تعالى خصّ هذا القول الأخير بزيادة حرف وهو الواو الّتي تدخل على الجملة الواقعة صفة للنكرة ، نحو جاءني رجل ومعه آخر . وفائدتها توكيد ثبوت الصّفة للموصوف . ففيما نحن فيه يدل على صدق القول الذي خصّ بهذه الزيادة . وهذه فائدة مهمّة ترتّبت على زيادة هذا الحرف ( أي الواو ) في
وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ
،
ما يَعْلَمُهُمْ إِلَّا
الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 334 | الشيخ محمد السبزواري النجفي