تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
إشارة إلى خلق أمّنا حوّاء من آدم عليهما السلام كما أشير إلى ذلك في بعض الأخبار
وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً
أي وهبكم أبناء وبنات ، وأبناء أبناء وأبناء بنات . وعن الصادق عليه السلام في هذه الآية قال : الحفدة بنو البنت ، ونحن حفدة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . وقيل إن الحفدة أبناء الأبناء ، وفي الموضوع أقوال أخر
وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ
ممّا أنعم به عليكم
أَ فَبِالْباطِلِ يُؤْمِنُونَ ، وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ
يعني أهم مع ذلك يؤمنون بما يعتقدونه من ربوبيّة الأصنام وشفاعتها ويكفرون بالمنعم الحقيقي الذي نعمه ظاهرة للعيان ؟ وهو استفهام إنكاريّ يعني آمنوا باللّه ولا تجعلوا له أشباها وشركاء في الألوهيّة . وقد قال الطبيعيّون أن المنيّ إذا انصبّ إلى الخصبة اليمنى من الذكر وانصبّ منها إلى الجانب الأيمن من الرّحم كان النسل ذكرا تامّا في الذّكورة وإن انصبّ إلى الخصية اليسرى من الذكر وانصبّ منها إلى الجانب الأيسر من الرّحم كان النسل أنثى تامّة الأنوثة . أما إذا انصبّ إلى الخصية اليمنى من الذكر ثم انصبّ منه إلى الجانب الأيسر من الرّحم كان الولد ذكرا في طبيعة الإناث ، وإن انصبّ إلى الخصية اليسرى من الذكر ثم انصبّ إلى الجانب الأيمن من الرّحم كان الولد أنثى في طبيعة الرجال ، واللّه أعلم بصحة ما قالوه وبفساده ، فإن كلّ ذلك يتمّ بتقدير العزيز العليم وما وراء ذلك كلّه أسباب ومسببات .

[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 73 إلى 76 ]

وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقاً مِنَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ شَيْئاً وَلا يَسْتَطِيعُونَ ( 73 ) فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثالَ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( 74 ) ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ وَمَنْ رَزَقْناهُ مِنَّا رِزْقاً حَسَناً فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْراً هَلْ يَسْتَوُونَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 75 ) وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً رَجُلَيْنِ أَحَدُهُما أَبْكَمُ لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلى مَوْلاهُ أَيْنَما يُوَجِّهْهُ لا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 76 )