تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
للقوالب والقلوب وللظواهر والبواطن وللأبدان والأرواح وفرق عظيم بين ما يخرج من بطون الزنابير وبطونهم عليهم السلام وتابعيهم وشيعهم .

[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 70 إلى 72 ]

وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ ( 70 ) وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلى ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَواءٌ أَ فَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ ( 71 ) وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ أَ فَبِالْباطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ ( 72 ) 70 -
وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ
. . . ثم شرّع تعالى في بيان نعمه علينا من خلقنا وإخراجنا من العدم إلى الوجود فقال واللّه خلقكم أي أوجدكم وأنعم عليكم بأقسام النعم الدّنيوية والأخرويّة الظاهرية والباطنية
ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ
بقرينة السياق يستفاد أن الموت من النعم وهو كذلك كما لا يخفى على المتأمل وكما نشير عما قريب إلى وجهه في الجملة إن شاء اللّه تعالى وفي سورة عبس أيضا ذكر تعالى الإقبار في عداد النعم وسياقها
وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ
أي أدونه وأخسّه حتى يصير إلى حال الهرم والخرف الذي يشابه الطفولية فيظهر النقصان في جوارحه وحواسّه وعقله . وروي عن عليّ عليه السلام : أن أرذل العمر خمس وسبعون سنة ، وروي مثل ذلك عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله . وعن البعض أنه تسعون سنة
لِكَيْ لا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئاً
أي لينسى ما كان عليه حال شبابه لأجل الكبر وتختلط
الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 241 | الشيخ محمد السبزواري النجفي