في جوف جسم ، وقد أضافه سبحانه إلى نفسه للتشريف .
وعن الباقر عليه السلام أنه سئل : كيف هذا النّفخ ؟ فقال إن الروح متحرّك كالريح ، وإنما سمّي روحا لأنه اشتقّ اسمه من الريح ،
وإنما أخرجت على لفظ : الرّوح ، لأن الروح مجانس للريح . وقد أضافه اللّه سبحانه إلى نفسه لأنه اصطفاه على سائر الأرواح كما أنه اختار بيتا من الأرض وسمّاه ( بيتي ) وكما قال عن رسول من الرّسل : خليلي ، وكأشباه ذلك .
وقال الصادق عليه السلام : الروح مقيمة في مكانها ، روح المحسن في ضياء ونسمة ، وروح المسئ في ضيق وظلمة ، والبدن يصير ترابا
فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ
أي اسجدوا عبادة للّه وتكريما لهذا المخلوق وتعظيما له وتسبيحا للّه على هذه القدرة القادرة .
30 -
فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ
: أي امتثلوا أمر ربّهم عزّ وعلا ، وقد مرّ تفسيره .
31 -
إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ
: رفض السجود واستكبر عنه فاستثناه اللّه تعالى .
[ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 32 إلى 44 ]
قالَ يا إِبْلِيسُ ما لَكَ أَلاَّ تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ ( 32 ) قالَ لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ ( 33 ) قالَ فَاخْرُجْ مِنْها فَإِنَّكَ رَجِيمٌ ( 34 ) وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلى يَوْمِ الدِّينِ ( 35 ) قالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ( 36 )
قالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ ( 37 ) إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ ( 38 ) قالَ رَبِّ بِما أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ( 39 ) إِلاَّ عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ ( 40 ) قالَ هذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ ( 41 )
إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إِلاَّ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغاوِينَ ( 42 ) وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ ( 43 ) لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ ( 44 )