5 -
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا
. . . أي بعثناه بدلائلنا ومعجزاتنا وأمرناه
أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ
فاهدهم إلى الإيمان وأنقذهم من الجهل والكفر
وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ
أي أنذرهم بوقائعه التي حلّت بالأمم التي سبقتهم من إهلاك بالحرب والقتل ، ومن آيات وقعت بالخسف والقذف ، ومن مصائب حلّت بهم بالريح السّموم وغيرها . والعرب يسمّون الوقائع أياما ، وإذا كانت النوازل من عند اللّه سمّوها : أيام اللّه ، وإذا كانت من عندهم كالحروب دعوها : أيام العرب : كيوم داحس والغبراء ويوم طمس وجديس وغيرهما .
وعن الصادق عليه السلام : بأيّام اللّه ، أي :
بنعم اللّه وآلائه .
وفي القمي : أيام اللّه ثلاثة : يوم القيامة ، ويوم الموت ، ويوم القائم عليه السلام
إِنَّ فِي ذلِكَ
التذكير
لَآياتٍ
دلائل وبراهين
لِكُلِّ صَبَّارٍ
صبور على بلائه
شَكُورٍ
لنعمائه عزّ وجلّ .
6 -
وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ
. . . أي اذكر إذ قال موسى ذلك لقومه فدعاهم لشكر ربّهم
إِذْ
حيث
أَنْجاكُمْ
خلّصكم اللّه تعالى
مِنْ
ظلم
آلِ فِرْعَوْنَ
حيث كانوا
يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ
أي يذيقونكم أتعس أنواع العذاب ويستعبدونكم ويكلّفونكم بالأعمال الشاقّة ف
يُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ
عند ولادتهم لئلا يخرج منهم النبيّ الموعود ، و
يَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ
يستبقونهنّ للخدمة ، وقيل يفعلون بهنّ ما يخلّ