تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧

[ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 84 إلى 86 ]

وَقالَ مُوسى يا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ ( 84 ) فَقالُوا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنا رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ( 85 ) وَنَجِّنا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكافِرِينَ ( 86 ) 84 -
وَقالَ مُوسى يا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ . . .
أي قال موسى ( ع ) للذين آمنوا من قوم فرعون وبني إسرائيل : يا قوم : يا جماعتي الذين ارتضوا دعوتي : إن كنتم آمنتم : صدّقتم باللّه يقينا وبما دعوتكم إليه ظاهرا وباطنا
فَعَلَيْهِ
على اللّه تعالى
تَوَكَّلُوا
أسندوا إليه أموركم
إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ
مسلّمين له على الحق والحقيقة . وقد قال : إن كنتم آمنتم أولا ، ثم عاد فقال : إن كنتم مسلمين ، ليظهر له أنه قد اجتمع عندهم صفتا التصديق والانقياد للّه عزّ وجل . وقد حذفت الياء من
يا قَوْمِ
اجتزاء بالكسرة عنها ، وهذا مستحسن في النداء . 85 -
فَقالُوا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنا . . .
يعني : أجاب المؤمنون باللّه وبدعوة موسى قائلين : توكّلنا على اللّه ووكلنا أمورنا إليه لأننا واثقون به ، ثم دعوا قائلين :
رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
أي : نسألك يا اللّه أن لا تجعلنا محلّ الابتلاء بكيد فرعون وبطشه ، ولا تظهره علينا ، لئلا يفتتن بنا الكفار ويظنّوا أن لو كنّا على الحق ما ظفر بنا فرعون وقومه . وقد روي عن الصادقين عليهما السلام أن معناه : لا تسلّطهم علينا فتفتنهم بنا . والفاء في
فَقالُوا
فاء العطف ، وقد وقعت في جواب الأمر : قال موسى . . . فقالوا . 86 -
وَنَجِّنا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكافِرِينَ . . .
: معناها : خلّصنا يا رب بلطفك بنا ، من فرعون وقومه المقيمين على الكفر ، ومن استعبادهم لنا وأخذنا بالأعمال الشاقة والقيام بالخدمات الخسيسة والمهن المنحطّة .