تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
68 -
قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً سُبْحانَهُ . . .
في مجال الحديث عن المشركين من قريش وغيرهم ، حكى سبحانه وتعالى عن النّصارى الّذين قالوا إن المسيح هو ابن اللّه قد اتّخذه ولدا له ، وقال :
سُبْحانَهُ
أي : تنزيها له عن ذلك وتقديسا عن ذلك ف
هُوَ الْغَنِيُّ
عن أن يكون له ولد أو عضد يتقوّى به مثلكم من ضعف أو حاجة . فكما أنه مستغن عن الحاجة إلى غيره فكذلك هو مستغن عن تبني أحد من مخلوقاته المفتقرة إليه . فاسألهم :
إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطانٍ بِهذا
أي : ما عندكم على هذا القول حجة مقنعة ولا برهان مقطوع
أَ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ
افتراء ، وتختلقون عليه
ما لا تَعْلَمُونَ
حقيقته ؟ وهذا توبيخ لهم على قولهم باتّخاذه الولد . 69 -
قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ . . .
أي : قل يا محمّد للمتقوّلين على اللّه المفترين عليه
الْكَذِبَ
باتّخاذ الولد وغيره : إنهم
لا يُفْلِحُونَ
لا ينجحون في قولهم ولا يفوزون بنيل نصر أو ثواب على افترائهم ، بل هم من الخاسرين في الدّنيا والآخرة . 70 -
مَتاعٌ فِي الدُّنْيا ثُمَّ إِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ . . .
كلمة : متاع ، هي خبر مبتدأ محذوف بتقدير : ذلك متاع ، أو هو مبتدأ محذوف الخبر بتقدير : لهم متاع في الدّنيا ، يعني أنهم قدّر لهم متاع ينعمون فيه قليلا بمتاع الحياة ، ثم تنقضي أيامه فنرجعهم إلينا للحكم عليهم ونعيدهم للحساب على افترائهم
ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذابَ
عذاب النار في الآخرة
بِما
بسبب وبجريرة ما
كانُوا يَكْفُرُونَ
يعني : بكفرهم الذي كانوا عليه .

[ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 71 إلى 73 ]

وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ إِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقامِي وَتَذْكِيرِي بِآياتِ اللَّهِ فَعَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكاءَكُمْ ثُمَّ لا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلا تُنْظِرُونِ ( 71 ) فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ( 72 ) فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْناهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَجَعَلْناهُمْ خَلائِفَ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ ( 73 )