يَطَؤُنَ مَوْطِئاً يَغِيظُ الْكُفَّارَ
يعني : ولا يضعون أقدامهم في موضع ليجلبوا المقت والغيظ للكفار حين مهاجمتهم وغزوهم في عقر دورهم
وَلا يَنالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا
أي : ولا يصيبون من أعدائهم أمرا من القتل والسّبي والكسب ، أجل ، لا يصيبهم شيء من ذلك
إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صالِحٌ
إلّا اعتبره اللّه تعالى طاعة مقرّبة
إِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ
أي لا ينقص العاملين للحسنى شيئا من عملهم الحسن الذي يستحقون به المدح والثناء والثواب .
121 -
وَلا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً . . .
ما زال الكلام عن الترغيب في الجهاد ونصرة النبيّ ( ص ) ، أي أن المجاهدين مع النبي ( ص ) لا يقدّمون من نفقة في الجهاد صغيرة أو كبيرة
وَلا يَقْطَعُونَ وادِياً
أي :
لا يتجاوزنه في حال زحفهم
إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ
أجر ذلك وثوابه
لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ
يأجرهم بقدر استحقاقهم بل
أَحْسَنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ
لأنه تعالى مفضل كريم يجعل الثواب دائما أحسن من العمل فيجزيهم بثواب يكون فوق ما ينتظرونه .
[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 122 ]
وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ( 122 )
122 -
وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً . . .
نزلت هذه الآية الشريفة بعد غزوة تبوك ، وكان رسول اللّه ( ص ) إذا خرج في غزو لا يتخلف عنه إلّا المنافقون والمعذورون ، ففضح اللّه تعالى المنافقين في تلك الغزاة ، فصار المسلمون ينفرون جميعا كلّما أمر رسول اللّه ( ص ) بالسرايا ويتركون رسول اللّه ( ص ) وحده ، فأنزل سبحانه أن ليس للمؤمنين أن يخرجوا إلى الجهاد بأجمعهم ويتركوا النبيّ ( ص ) وحيدا . وقيل نزلت في معنى آخر وهو أنه