عن جهل بالحكم
ثُمَّ تابَ
ندم وكفّ عن ممارسته وأقلع
مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ
يعني تدارك الأمر بإتيان الأعمال الصالحة والتوبة والإنابة
فَأَنَّهُ
جلّ وعلا
غَفُورٌ رَحِيمٌ
كثير المغفرة والرحمة . . . وقد قيل في سبب نزول هذه الآية المباركة أن قوما جاؤوا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وقالوا : أصبنا ذنوبا ، فسكت عنهم ولم يتكلّم حتى نزلت الآية بالمغفرة وقبول التوبة .
55 -
وَكَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ . . .
أي : وهكذا نبيّن الآيات ونوضحها فنصف المطيعين والعاصين - كما جرى في الآيات السابقة - لتتّضح الأمور ويعرف كل امرئ مصيره
وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ
أي : تتضح طريق الظالمين لأنفسهم . وقد قرئت تستبين ، بصورة الخطاب ، ونصبت لفظة :
السبيل . كما أنها قرئت بصيغة الغيبة : وليستبين سبيل . ولفظة السبيل تؤنّث وتذكر عادة .
[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 56 إلى 58 ]
قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قُلْ لا أَتَّبِعُ أَهْواءَكُمْ قَدْ ضَلَلْتُ إِذاً وَما أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ ( 56 ) قُلْ إِنِّي عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَكَذَّبْتُمْ بِهِ ما عِنْدِي ما تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفاصِلِينَ ( 57 ) قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي ما تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الْأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ ( 58 )
56 -
قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ . . .
أمر سبحانه نبيّه ( ص ) أن يعلن رفضه لعبادة ما يعبدونه مما يدعونه : أي يسمونه ربّا