تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
يا محمد :
أَ بِاللَّهِ وَآياتِهِ
أي في اللّه جلّ وعلا وفي بيّناته وحججه
وَرَسُولِهِ
كُنْتُمْ تَسْتَهْزِؤُنَ
تسخرون وتحقرون ؟ 66 -
لا تَعْتَذِرُوا ، قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ . . .
أي لا تبدوا الأعذار الواهية القبيحة الكاذبة ، فقد كفرتم ومرقتم من الدّين بعد أن كنتم قد أظهرتم الإيمان الذي يكفي إظهاره لأن يعتبر الإنسان مؤمنا ولو كان لا يستحق الثواب في الحقيقة وواقع الأمر
إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ
أي إن نتجاوز عن فريق منكم ربما اعترف وتاب وأناب
نُعَذِّبْ طائِفَةً
من الذين يصرون على النفاق ولا يتوبون ولا ينيبون « ب » سبب
بِأَنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ
قد أجرموا بأقوالهم وأفعالهم ، وأجرموا بحق نفوسهم . ولفظة
طائِفَةٍ
اسم للجماعة ولما يطيف بغيره ويحيط به . وقد سمّى الواحد طائفة بمعنى أنه نفس طائفة ، والآية الكريمة :
وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
، قد ورد في الأخبار عن أئمة أهل البيت عليهم السلام أن أقلّ من يحضر عذابهما واحد من المؤمنين فقد كنّت الطائفة عن واحد . أما الطائفتان اللتان تحدثت عنهما هذه الآية فقيل إنهما الثلاثة الذين ذكرناهما في أول تفسيرها ، فمنها اثنان هذيا بالنفاق المحكي عنه ، والثالث ضحك من هذيانهما . ثم تاب هذا الثالث الذي هو مخشى بن حمير فعفا اللّه تعالى عنه وتجاوز عمّا اقترفه .

[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 67 إلى 68 ]

الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنافِقِينَ هُمُ الْفاسِقُونَ ( 67 ) وَعَدَ اللَّهُ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ وَالْكُفَّارَ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذابٌ مُقِيمٌ ( 68 )