[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 7 إلى 10 ]
كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ إِلاَّ الَّذِينَ عاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ فَمَا اسْتَقامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ ( 7 ) كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلاًّ وَلا ذِمَّةً يُرْضُونَكُمْ بِأَفْواهِهِمْ وَتَأْبى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فاسِقُونَ ( 8 ) اشْتَرَوْا بِآياتِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِهِ إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 9 ) لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلاًّ وَلا ذِمَّةً وَأُولئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ ( 10 )
7 -
كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ . . .
أي كيف يكون لهم عهد محترم عند اللّه وعند رسوله وهم أهل غدر ونقض ولا يضمرون الوفاء . والجملة وردت على التعجّب وأنه سبحانه كيف يأمر بالكفّ عن دمائهم مع ما هم عليه
إِلَّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
فلهم عهد لأنهم لم يخونوك ولا أضمروا الغدر بك . وعن ابن عباس أن المقصود بهم قريش ، وقيل : هم أهل مكة حين عاهدهم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يوم الحديبية فلم يستقيموا وأعانوا بني بكر على خزاعة فضرب لهم رسول اللّه ( ص ) بعد الفتح أربعة أشهر فإمّا أن يسلموا وإمّا أن يلحقوا بأي بلاد شاؤوا ، فأسلموا قبل مضي الوقت . وقيل إنه سبحانه عنى قبائل كثيرة .
فَمَا اسْتَقامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ
أي فما ثبتوا لكم على العهد فاثبتوا لهم وكونوا باقين عليه ما بقوا
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ
الذين يتجنّبون نكث العهود والمحافظة على الأوامر والنواهي .