تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
40 -
قُلْ أَ رَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ . . .
أرأيتكم ، أي : أرأيتم أنفسكم ، ومعناه أخبروني عن حالكم فيما لو نزل عليكم عذاب اللّه في الدّنيا
أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ
يوم القيامة ، إلى من تلجأون في دعائكم واستغاثتكم ؟ .
أَ غَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ ؟
وهذا تعجيز لهم لأنهم في مثل تلك الحال لا يدعون إلّا اللّه سبحانه وتعالى ، ولذلك قال : أغير اللّه تدعون
إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
في دعواكم بأن الأصنام آلهة ؟ ولذلك عقّب سبحانه بقوله : 41 -
بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ . . .
أي إلى اللّه تضرعون وإليه تلجأون ولدعوته تضطرون فتخصّونه بالدعاء دون آلهتكم المزيّفة
فَيَكْشِفُ ما تَدْعُونَ إِلَيْهِ
أي يزيل ما حلّ بكم ويستجيب لكم لأنه إله العالمين وكاشف المحن والبلوى ، وهو وحده القادر على ذلك ، وغيره عاجز عن دفع الضّر عن نفسه فكيف يدفعه عن الغير ؟ والضمير في كلمة : إليه ، عائد إلى : ما الموصولة ، أي الذي تدعون اللّه تعالى إلى رفعه
إِنْ شاءَ
إذا أراد ، فيمنّ عليكم بكشف السوء
وَتَنْسَوْنَ ما تُشْرِكُونَ
أي