تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
55 -
إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا . . .
بيّن سبحانه أن شرّ من يدبّ على الأرض ويتحرك على رجلين أو أكثر ، هم الذين كفروا به وبرسله وبآياته ، وهم شرّ جميع المخلوقات في معلومه وفي حكمه
فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ
لا يصدّقون به ولا برسله وكتبه . والفاء في : فهم ، تعطف جملة على جملة ، والتقدير : كفروا مصمّمين على الكفر فهم لا يؤمنون . وأجيز عطف جملة اسميّة على جملة فعليّة لما فيها من التأدية إلى معنى الحال ، لأنهم بشغفهم في الكفر وإصرارهم عليه أدّى إلى الحال في أنهم لا يؤمنون . 56 -
الَّذِينَ عاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ . . .
أي من جملة الكفار هؤلاء الذين عاهدتهم - و : من ، مزيدة - وهم يهود بني قريظة كما عن مجاهد ، فقد عاهدهم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أن لا يمالئوا عليه عدوّا ، ثم خانوا العهد وأعانوا الأحزاب يوم الخندق بالسلاح ، ! وكانوا ينقضون عهدهم
كُلِّ مَرَّةٍ
أي كلّما عاهدتهم لأنه ( ص ) كرّر معهم عقد العهد وكرّروا الخيانة لأنهم خونة مكرة
وَهُمْ لا يَتَّقُونَ
لا يتجنّبون نقض العهود ولا يخافون عذاب اللّه تبارك وتعالى . وجملة : ثم ينقضون ، عطف المستقبل على الماضي أيضا لأن المراد أن شأنهم نقض العهد مرة بعد أخرى في مستقبل أوقاتهم بعد العهد إليهم . 57 -
فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ . . .
الثّقف : الظّفر والإدراك بسرعة . أي إذا ظفرت بهم وانتصرت عليهم فشرّد بهم أي : فرّق وشتّت بما توقعه بهم
مَنْ خَلْفَهُمْ
من يمشي على خطاهم بنقض عهودك ، ونكّل بهم تنكيلا يخيف من يأتي بعدهم لعقد عهد معك . وهذا حكم