تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
وَما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ
يعني ما أغنى عنكم استكباركم عن الإيمان وعبادة اللّه سبحانه وتعالى وعن الإذعان لدعوة الحق ، وأين تكبّركم وتجبّركم ، وأين من التفّ حولكم من الأعوان على الإثم ؟ أنظروا : 49 -
أَ هؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ . . .
يعني أهؤلاء المؤمنون ، هم
الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ
حلفتم
لا يَنالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ
أي أنه لا يصيبهم بخير أو لطف ولا يرون الجنّة ؟ لقد كذبتم . ويا أيّها المؤمنون :
ادْخُلُوا الْجَنَّةَ
جزاء إيمانكم
لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ
بل بتمام السرور والأمن وأتمّ الكرامة من اللّه سبحانه وتعالى . . أما هذا القول فهو قول أصحاب الأعراف بحسب ما ذكرناه ولأنه المرويّ عن الإمام الصّادق عليه السّلام . * * *

[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 50 إلى 51 ]

وَنادى أَصْحابُ النَّارِ أَصْحابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الْماءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُما عَلَى الْكافِرِينَ ( 50 ) الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْواً وَلَعِباً وَغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا فَالْيَوْمَ نَنْساهُمْ كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هذا وَما كانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ ( 51 ) 50 -
وَنادى أَصْحابُ النَّارِ أَصْحابَ الْجَنَّةِ . . .
يعني : سينادي أصحاب النّار أصحاب الجنّة يوم القيامة ، بذلّ وصغار وافتقار قائلين ، راجين :
أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الْماءِ
أي صبّوه نحونا وأريقوه لنا لندفع به عطشنا وحرّ النّار
أَوْ
أفيضوا كذلك علينا
مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ
أي مما أعطاكم من الطعام ومن طيّبات الجنّة
قالُوا
يعني قال أهل الجنّة مجيبين أهل النّار :
إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُما
أي منعهما منعا باتا ، وهما طعام الجنّة وشرابها ، حرّمهما
عَلَى الْكافِرِينَ
وحرمهم منهما لكفرهم وعصيانهم ، وهؤلاء هم : 51 -
الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْواً وَلَعِباً . . .
يعني جعلوا دينهم الذي
الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 148 | الشيخ محمد السبزواري النجفي