قد قيل لهم حين عاينوها - وقبل دخولها - هذه هي الجنة
أُورِثْتُمُوها
أعطيتموها كالإرث وصارت لكم .
وفي المجمع : روي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله أنه قال : ما من أحد إلّا وله منزل في الجنّة ومنزل في النّار . فأمّا الكافر فيرث المؤمن منزله من النّار ، والمؤمن يرث الكافر منزله من الجنّة ، فذلك قوله أورثتموها
بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
أي جزاء عملكم بعد أن كنتم موحّدين غير مشركين ، وعاملين غير مقصّرين .
[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 44 إلى 47 ]
وَنادى أَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنا ما وَعَدَنا رَبُّنا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ ما وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قالُوا نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ( 44 ) الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَها عِوَجاً وَهُمْ بِالْآخِرَةِ كافِرُونَ ( 45 ) وَبَيْنَهُما حِجابٌ وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيماهُمْ وَنادَوْا أَصْحابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوها وَهُمْ يَطْمَعُونَ ( 46 ) وَإِذا صُرِفَتْ أَبْصارُهُمْ تِلْقاءَ أَصْحابِ النَّارِ قالُوا رَبَّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ( 47 )
44 -
وَنادى أَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابَ النَّارِ . . .
هذه حكاية حال ما يكون عليه الأمر بعد الحساب ، فقد وقع الفعل الماضي مكان المضارع والمستقبل ، يعني : سينادي أهل الجنّة أهل النّار ، وكان وقوعه دليلا على أنّ هذا المعنى كائن لا محالة وأن هذا الأمر واقع . والذي يقوله أهل الجنة :
أَنْ قَدْ وَجَدْنا ما وَعَدَنا رَبُّنا
من الثواب الجزيل والأجر العظيم ، وكما جاء عن الرّسل في الكتب
حَقًّا
أي صدقا
فَهَلْ