تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
القبيحة
لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ
أي : واللّه لبئس ما كانوا يعملونه من الأعمال المنكرة وهذا قسم موكّد لذمّ عملهم . وفي القمّي عن الصادق عليه السلام أنه سئل عن قوم من الشيعة يدخلون في أعمال السلطان ويعملون لهم ويحبّون لهم ديوانهم . قال عليه السلام : ليس هم من الشيعة ، ولكنهم من أولئك ، ثم قرأ : لعن الذين كفروا إلخ . . 80 -
تَرى كَثِيراً مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا . .
أي يجعلون الكافرين أولياء لأمورهم ، ويوالونهم ويحبّونهم بغضا لك يا محمد وعداوة للحق الذي جئت به ، و
لَبِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ
أي لبئس ما سوّلت لهم أنفسهم من هواها الذي اتّبعوه فأدى بهم إلى
أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ
أي غضب عليهم غضبا شديدا في الدنيا
وَفِي الْعَذابِ هُمْ خالِدُونَ
في الآخرة . وعن الباقر عليه وعلى آبائه وأبنائه المعصومين السلام : - أولئك الذين - يتولّون الملوك الجبّارين ويزيّنون لهم أهواءهم ، ليصيبوا من دنياهم . 81 -
وَلَوْ كانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِ . . .
أي أن الذين حكى عنهم سبحانه في الآية السابقة من الذين يتولّون الكفار والجبّارين ، لم يتولّوهم إلّا أنهم غير مؤمنين باللّه ورسوله وما أنزل على رسوله ، ولو كانوا مصدّقين
مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِياءَ
فلا أحبّوهم ولا أخلصوا لهم . ذلك أن حب أوليائه سبحانه ، وحب أعدائه ، لا يجتمعان في قلب واحد ، لأن النقيضين لا يجتمعان ، فإمّا أن يكون الإنسان محبا للّه وأوليائه وإمّا أن يكون متّبعا لهوى نفسه ومحبا للشيطان وأعوان السلطان . . فلو كان هؤلاء مؤمنين ما والوا عدوّا للّه ورسوله
وَلكِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ فاسِقُونَ
أي خارجون عن طريق الهداية وحائدون عن جادة الإسلام المستقيمة . * * *