أرادوا خدعته ( ص ) فقالوا : لو اتّبعناك اتّبعنا اليهود كلهم . وإن بيننا وبين قومنا منافرة وخصومة ، فاحكم لنا عليهم فنؤمن بك . فأبى . فنزلت : فإن تولّوا ، أي عن الحكم المنزل إليك .
50 -
أَ فَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ؟ . .
صدر هذه الآية استهزاء بهم وبأهوائهم الضالة ، وتسفية لأحلامهم . أفيريدون حكم الجاهلية ويطلبونه ، وكل حكم جاهلي ليس في صلاح ولا مصلحة لأنه مبني على الأهواء والآراب والعصبيات الرعناء . .
وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً
أي : ليس أحسن منه تعالى حكما صالحا لمصالح الناس و
لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ
يصدّقون ويؤمنون تمام الإيمان فلا أحد أحسن منه حكما لأهل اليقين . والاختصاص بهم لأنهم هم الذين يتدبرون الأمور وينظرون إليها بمنظار الدقة والعدل لإصابة الحقيقة الدقيقة .
* * *
[ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 51 إلى 53 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى أَوْلِياءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 51 ) فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشى أَنْ تُصِيبَنا دائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلى ما أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نادِمِينَ ( 52 ) وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَ هؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خاسِرِينَ ( 53 )
51 -
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى . .
في هذه الشريفة يخاطب سبحانه المؤمنين ، وينهاهم عن أخذ اليهود والنصارى
أَوْلِياءَ
وهي جمع