الخطيئة فأنساهم التوبة والاستغفار . فقال : أنت لها ، فوكّله بها إلى يوم القيامة .
نعوذ باللّه من أمانية وغروره .
121 -
أُولئِكَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ . . .
أي منزلهم الذي يؤويهم ، ومقرّهم الذي يخلصون اليه في شدائد العذاب وعظائم الجحيم
وَلا يَجِدُونَ
ولا يلاقون
عَنْها مَحِيصاً
أي معدلا ومهربا وملجأ يلوذون به ويحاولون الفرار اليه . واسم الإشارة في أول الآية راجع إلى إبليس وأتباعه من الأولين والآخرين .
* * *
[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 122 إلى 124 ]
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلاً ( 122 ) لَيْسَ بِأَمانِيِّكُمْ وَلا أَمانِيِّ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ وَلا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً ( 123 ) وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيراً ( 124 )
122 -
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ . . .
بعد الكلام عن الشيطان وأتباعه وسوء مصيرهم المؤكد ، استأنف سبحانه الكلام عن المصدّقين القائمين بصالح الأعمال ووعدهم بقوله عزّ اسمه :
سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ
فنؤويهم إلى ذلك المقام السامي ، ونغدق عليهم تلك النعمة التي ما بعدها نعمة ، تكون طبق عدلنا الإلهي وكرمنا على المطيعين ، ونعطيها للمؤمنين لعظمة شأنهم وعلوّ مرتبتهم التي نالوها