جَهَنَّمُ
أي أنها عقابة في الآخرة
خالِداً
مقيما أبدا
فِيها ، وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ
سخطه عليه
وَلَعَنَهُ
طرده من رحمته وحرمه من عفوه
وَأَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماً
هيأه له . ولا فرق بين القتل بالسلاح أو الخنق أو الحريق أو الإغراق أو الضرب حتى الموت . والدية هنا تلزم القاتل خاصة في ماله دون العاقلة . وفي الشريفة وعيد شديد لمن يقتل مؤمنا متعمدا . ولكنه لا بدّ من إيضاح نكتة دقيقة لطيفة ، وهي أن اللّه تعالى لا يغفر أن يشرك به ، ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء . فهل هذا القاتل لا يناله العفو بعد التكفير والإيمان وعدم الشّرك باللّه ؟ . . والجواب أنه قيل : إن جزاءه جهنم خالدا فيها إنه جازاه اللّه تعالى . ذلك
أن هذه الآية اللّينة نزلت بعد تلك الآية الشديدة ، وهو المرويّ عن الصادق عليه السلام كما في العياشي .
فالآية مخصوصة بمن لا يتوب لأن التوبة تخرجه من عمومها . وقد قال بعض أصحابنا إن قاتل المؤمن لا يوفّق للتوبة .
* * *
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 94 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغانِمُ كَثِيرَةٌ كَذلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا إِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً ( 94 )
94 -
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ . . .
خاطب سبحانه المؤمنين الذين إذا ضربوا في سبيل اللّه ، أي سافروا وساروا في جهاد وغزو للمشركين فقال :
فَتَبَيَّنُوا
أي ميّزوا بين الكافر والمؤمن . وقرئ :
فتثبّتوا ، يعني تأنّوا وتوقّفوا حتى تعرفوا مستحقّ القتل قبل أن تقتلوه ، ولا تعجلوا بقتل من أظهر السلام ظنا منكم بأنه يخادعكم . وقيل إنها نزلت