النار .
و
في رواية : الكبائر سبع : قتل النفس المحترمة ، وعقوق الوالدين ، وأكل الرّبا ، والتعرّب بعد الهجرة ، وقذف المحصنة ، وأكل مال اليتيم ، والفرار من الزحف .
32 -
وَلا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ . .
نقتصر في بيان معناه على ما قاله الصادق عليه السلام : لا يقل أحدكم : ليت ما أعطي فلان من المال ، والنعمة ، والمرأة الحسناء ، كان لي ، فإن ذلك يكون حسدا . ولكن يجوز أن يقول : أللّهم أعطني مثله . .
لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ
أي لكل من الرجال والنساء حظّه وفضل ما ربحه بجهده وتعبه وعمله الشخصي ، ولا يجوز لهذا أن يقول تعبك لي ، ولا لهذه أن تدّعي تعب الآخر وتستثمر جهده
وَسْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ
أي من عطائه ومنّه وخزائنه التي لا تنفد
إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً
فهو عارف ما يستحق كل واحد ، وهو تعالى يعطيه ما يلزمه بلطفه ، بل فوق ما يريد العبد حتى لا يكون لديه موجب لطغيانه وضلاله ، ولا يحجب عنه عطاء إلّا لمصلحة تخفى عليه ويعلمها اللّه سبحانه وتعالى .
33 -
وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ . .
أي لكل واحد من الرجال والنساء جعلنا ورثة هم أولى بميراثه من غيرهم ، يرثون مما ترك الوالدان - الأب والأم - والأقربون علوا أو نزلوا مما شرع اللّه سبحانه وتعالى .
قال الصادق عليه السلام : عنى بذلك أولي الأرحام في المواريث ، ولم يعن أولياء النعمة . فأولاهم بالميت أقربهم إليه من الرحم التي تجرّه إليها . .
وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ
الأيمان : جمع يمين ، بمعنى اليد وبمعنى القسم . وهي هنا تعني حلفاءكم الذين عاهدتموهم على النّصرة والإرث
فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ
أي أعطوهم حظّهم وسهمهم . وهذا تأكيد للجملة المتقدمة . وقيل كان الرجل يعاقد الرجل يقول له : دمي دمك ، وهدمي هدمك ، وحربي حربك ، وسلمي سلمك ، وإرثي إرثك ، فيكون للحليف السدس من ميراث الحليف . وقد نسخ هذا بقوله تعالى :
وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ .
وعند أصحابنا أنه باق عند عدم الوارث النّسبي