وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ
أي لا مسؤولية تترتب على ما تجدونه وتتفقون عليه بعد أداء الفريضة ودفع ما اتفقتم عليه
إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً
مطّلعا على تصرفاتكم ، وقد شرع لكم ما فيه الحكمة .
وليعلم أن المحرّمات على قسمين : قسم تثبت حرمته بالكتاب وهو ما نصّت عليه الآيات الكريمة ، وقسم يثبت بما في الروايات عن أهل بيت النبي صلوات اللّه عليهم أجمعين ، وهو ما ثبت بالسنّة .
فعن الصادق عليه السلام أنه سأله أبو حنيفة عن المتعة فقال : عن أي المتعتين تسأل ؟ قال :
سألتك عن متعة الحج ، فأنبئني عن متعة النساء أحقّ هي ؟ فقال ( ع ) :
سبحان اللّه ، أما تقرأ كتاب اللّه : فما استمتعتم به منهنّ فآتوهنّ أجورهنّ فريضة ؟ فقال أبو حنيفة : واللّه لكأنّها آية لم أقرأها قط . .
و
في الفقيه : ليس منّا من لم يؤمن بكرّتنا ويستحل متعتنا .
والكرّة هي رجعتهم عليهم السلام إلى دار الدنيا مع جماعتهم من شيعتهم في زمن القائم الحجة المنتظر عجّل اللّه تعالى فرجه كما ثبت عنهم .
25 -
وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ . .
أي الذي يواجه الفقر ولا يقدر أن يبذل المال لنكاح المحصنات لفقدان الطّول أي المال واستطاعة دفعه
فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ
أي من الشابّات المملوكات المؤمنات يعني ينكح بالحلال من الإماء .
وفي الكافي عنه عليه السلام أنه سئل عن الرجل يتزوج الأمة ؟ قال : لا ، إلّا أن يضطرّ إليها .
و
عنه عليه السلام : يتزوج الحرة على المملوكة ، ولا يتزوج المملوكة على الحرة ، ونكاح الأمة على الحرة باطل . وإذا اجتمعت الحرة والمملوكة عندك فللحرة يومان ، وللأمة يوم .
ولا يصلح نكاح الأمة إلّا بإذن مولاها . .
وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِكُمْ
أي ربما كان إيمان بعض الإماء أقوى وأزيد وأتقن من إيمان الحرائر ، فذلك شيء لا نعلمه واللّه وحده أعلم بإيمان عباده لأنه علّام الغيوب ، والايمان أمر مخفيّ