تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
والمرأة إذا أسلما ، أو أسلم أحدهما قهرا لأن زوجيتّهما تفسد بموجب هذه الأحكام الربانية . وفي ما ذكرناه اتفاق على الظاهر واللّه أعلم . 24 -
وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ . .
كذلك حرّمت عليكم المحصنات ، أي ذوات الأزواج اللاتي هن في عصمة غيركم . فكل ذات بعل موجود على قيد الحياة لا يجوز نكاحها ، وكذلك من كانت في عدّة بعل مطلّق أو متوفى . ففي العياشي عن الصادق عليه السلام : هنّ : - أي المحصنات - ذوات الأزواج
إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ
من السبايا والكفّار ولهنّ أزواج فإن بيعهنّ - كسبايا - هو طلاقهن كما في الكافي عن الصادق عليه السلام
كِتابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ
كتاب : مصدر جيء به تأكيدا لإثبات الحكم . ومعناه : كتب اللّه عليكم تحريم هؤلاء كتابا
وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ
يعني أحل لكم نكاح غير جميع هؤلاء المحرّمات التي ذكرهنّ سبحانه في الآيتين الكريمتين : 23 و 24 . . نعم بقي شيء لا بد من قوله ، وهو الجمع بين المرأة وخالتها أو عمتها بغير إذنها فهو غير جائز أيضا . ولا جناح عليكم
أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ
أي أن تطلبوا النساء ببذل أموالكم لهن صداقا مشروعا لهن بشرط كونهنّ مصونات عفيفات لا يزنين ، ولا أنتم تزنون بهن بل على السنّة والشريعة
فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً
فقوله تعالى : استمتعتم يعني تمتّعتم به منهن من لذة . . وقيل إن المراد به هو المتعة بدليل قراءة أبيّ وابن عباس وابن مسعود : فما استمتعتم به منهنّ إلى أجل مسمّى . ولا خلاف في مشروعيّة المتعة عندنا وعند غيرنا من الصحابة فإنهم عملوا بها حتى عصر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بل وفي زمن أبي بكر وعمر الذي منعها ونسب المنع لنفسه فحرّم ما أحلّ اللّه تعالى ، وقابل قوله سبحانه بقول نفسه . وقد سئل عبد اللّه بن عمر : ما تقول في قول أبيك وما تفعل ؟ قال عبد اللّه : قال أبي : متعتان كانتا على عهد رسول اللّه ، وأنا أحرّمهما وأعاقب عليهما . فأنا أقول بأول قول أبي وأترك آخره . أي أنه يعترف بوجود المتعة على زمن رسول اللّه ( ص ) ولا يعترف بتحريم أبيه .