الولد للفراش ، وللعاهر الحجر . . .
و
عن الترمذي عن عمرو بن العاص عن رسول اللّه ( ص ) : أيّما رجل عاهر فجر بحرة أو أمه فالولد ولد زنا لا يرث ولا يورث ، لأن الزنا مانع من الإرث مطلقا .
والرابع أن القاتل ظلما وعمدا لا يرث من مقتوله ، وعليه إجماع الاماميين وحديثهم عن رسول اللّه ( ص ) وعن الباقر والصادق ( ع ) وعليه جلّ الجمهور . والمشهور عند الإمامية فتوى ورواية أنه يرث في قتل الخطأ ، لكن الشهرة أنه لا يرث من الدّية . ووافقنا على ذلك مالك وأصحابه .
ونختم كلامنا هنا عن الميراث ونحيل على كتب الفقه المبسوطة ، والحمد للّه وحده .
13 -
تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ . . .
أي أن هذه الأحكام المزبورة في اليتامى والوصايا والمواريث هي حدود شرعها اللّه لكم ، وسنّها لمصالحكم وهي كالحدود المضروبة الممنوع تعدّيها واجتيازها والخروج عنها . . .
وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
أي يعمل طبق ما امر به سبحانه وبلّغه رسوله للناس ، ويمشي على الطريق السويّ مما شرع ، ولا يتعدّى ما وضع من أحكام
يُدْخِلْهُ
اللّه تعالى
جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها
مرّ تفسيرها في سورة البقرة
وَذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
أي الربح والنجاح والظفر برضى اللّه ونعيمه لعدم تجاوزه حدود اللّه ، ولنجاته من المهالك في اليوم الآخر .
14 -
وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ . . . .
أي يخالف أمر اللّه وأمر رسوله الذي جاء به عن ربه
وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ
ويخرج على أحكامه وشرائعه التي أمر بالالتزام بها
يُدْخِلْهُ ناراً خالِداً فِيها
يؤويه إلى النار ويزجّه زجا ويخلّد فيها فلا يموت فيها فيقضى عليه ، ولا يحيا فيها حياة يحس معها الراحة
وَلَهُ
فيها
عَذابٌ مُهِينٌ
أي عذاب ترافقه إهانة وحقارة واستهزاء ، تزيد كلّها في عذابه النفسيّ والجسديّ .