من نوع حجر الكبريت الأشد حرارة من سائر الأجسام . وقيل أيضا هي الأصنام التي نحتوها من الأحجار كما في قوله سبحانه :
إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ
.
والقمّي عن الصادق عليه السلام قال : إنّ ناركم هذه جزء من سبعين جزءا من نار جهنّم . وقد أطفئت سبعين مرة بالماء ثم التهبت . ولولا ذلك ما استطاع آدميّ أن يطفئها . وإنها ليؤتى بها يوم القيامة حتى توضع على النّار فتصرخ صرخة لا يبقى ملك مقرّب ولا نبيّ مرسل إلّا جثا على ركبتيه فزعا من صرختها .
هذه النّار الشديدة (
أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ
) أي خلقت وهيّئت لهم .
وقد دلّت الآية بظاهرها على نار مخلوقة لا أنها تخلق فيما بعد . إلّا أن يقال إن التعبير بالماضي عن الأمر الذي سيوجد ، كناية عن كونه يوجد محقّقا كقوله :
وَنُفِخَ فِي الصُّورِ
، أي ينفخ فيه مسلّما . وحينئذ فلا تدل على أنها مخلوقة وموجودة الآن قبل يوم القيامة .
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 25 إلى 27 ]
وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ كُلَّما رُزِقُوا مِنْها مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقاً قالُوا هذَا الَّذِي رُزِقْنا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشابِهاً وَلَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيها خالِدُونَ ( 25 ) إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلاً ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ ما ذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلاً يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً وَما يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ الْفاسِقِينَ ( 26 ) الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ ( 27 )