لا بالأضاليل نزجيها لتمتعنا * وبالأكاذيب تجبيها الغباوات
أو بالسمات ومهما كان منشؤها * أو بالطغاة تغذّيها الجسارات
الحياة نتيجة الأمور الراهنة البانية لها لا الملهية المخدرة للأعصاب فإنها هي بنفسها مرض تحتاج إلى معالجة وهذا الفارق دائما يجب ان ينظر اليه بدقّة وتجربة ملموسة فذو الأثر هو الأمر الواقعي وان قصرت القصة عنه وفاقد الأثر هو التزوير والكذب وان طال معسول المقال فيه وتحلّى قائله بسيماء المتهجدين .
هذى الوسائل لا تبنى الحياة وان * بدت طراوة قول أو غضارات
ليس الطلاء بمجد غير آونة * تبنى الحياة الأمور الواقعيات
قد برهن الدهر أن لا مكث يعرفه * الّا لأمر تبنّته الأصالات
وما سواه هزيل الوضع مرتبك * كذب الرواة قواه والدعايات
فكم بأوضاعنا عاثت ملائكة * في شكلها وهم غول وسعلاة
مثل الجراد ضفت فاسود موقعها * وجفّت الأرض منها والمحيطات
خوف وفقر وتشويش ومفسدة * وسوء وضع لدنيانا قرينات