تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦

[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 131 إلى 135 ]

وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى ( 131 ) وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها لا نَسْئَلُكَ رِزْقاً نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعاقِبَةُ لِلتَّقْوى ( 132 ) وَقالُوا لَوْ لا يَأْتِينا بِآيَةٍ مِنْ رَبِّهِ أَ وَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ ما فِي الصُّحُفِ الْأُولى ( 133 ) وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْناهُمْ بِعَذابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقالُوا رَبَّنا لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آياتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزى ( 134 ) قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدى ( 135 ) يا محمد لا تجلبك الدنيا ولا تسترع نظرك حتى تكون سببا إلى مد عينيك وراء ذيول النعمة المستطيلة التي متعنا بها أصنافا من الكفار من زهرات الحياة وبهجاتها لنختبرهم به فأن رزق ربك لك على سبيل التفضل أو الاستحقاق خير مما هو في حوزتهم وأطول بقاء في الزمان وهو بعد يكون لك في الآخرة عريضا طويلا ولا يكون لهم منه شيء وأمر أهلك بإقامة الصلاة وملازمتها والصبر على مشاق قيامها وإقامتها نحن لا نسألك ان ترزق من تأمرهم بها بل نحن الذين نرزقهم ونرزقك معهم والعاقبة للخائفين من اللّه المتقين له المحتاطين في إطاعة أوامره ونواهيه ، وقال المشركون هلا يأتينا محمد بآية من ربه من قبيل ما يذكر لنا عن قوم نوح وهود وصالح فقل لهم يا محمد ان ما أقوله لكم ليس منحصر الذكر بالقرآن ففي الصحف الأولى ذكر واسع لذلك ولو انا أهلكنا كفار قومك يا محمد من أجل كفرهم قبل إتمام الحجة عليهم
التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 356 | محمد الكرمي