لكتاب ( قصص الأنبياء ) للأستاذ عبد الوهاب النجار ، وأما أحداث ووقائع الغزوات والسيرة فعمدتي فيها كتب السيرة الشهيرة كسيرة ابن هشام ، وابن إسحاق ، والبداية والنهاية لابن كثير وغيرها مما كتب قديما وحديثا .
وأستطيع أن أقول عن خبرة وتجربة وبعد أن عانيت التأليف في رحاب الجامعات مدة ربع قرن فأكثر في الفقه الإسلامي وأصوله وفي الحديث النبوي ، وتفسير كتاب اللَّه وغير ذلك : إنه لا تصح العقيدة ، ولا تشرق في النفس معانيها إلا بالقرآن ، ولا يستقيم سلوك مسلّم إلا بفهم كتاب اللَّه ، ولا تلين النفس بعد القرآن إلا بالحديث النبوي وروحانيته الفياضة ، ولا يصح عمل المسلّم إلا بالأحكام الشرعية المقررة في الفقه ، ولا يعصم العقل والفهم عن الخطأ ، ولا تنضبط أحكام الشريعة إلا بأصول الفقه .
ولا أجد الآن خيرا من إهداء شيء للمسلمين في كل مكان ، حكاما ومحكومين ، غير هذا
الحديث النبوي الشريف الذي أخرجه الترمذي والدّارمي عن علي بن أبي طالب أمير المؤمنين رضي اللَّه عنه مرفوعا : « كتاب اللَّه تبارك وتعالى فيه نبأ من قبلكم ، وخبر ما بعدكم ، وحكم ما بينكم ، هو الفصل ليس بالهزل ، من تركه من جبّار قصمه اللَّه ، ومن ابتغى الهدى في غيره أضلّه اللَّه ، هو حبل اللَّه المتين ، ونوره المبين ، والذّكر الحكيم ، وهو الصراط المستقيم ، وهو الذي لا تزيغ به الأهواء ، ولا تلتبس به الألسنة ، ولا تتشعّب معه الآراء ، ولا يشبع منه العلماء ، ولا يملّه الأتقياء ، ولا يخلق على كثرة الرّد ، ولا تنقضي عجائبه ، ولا تفنى غرائبه ، هو الذي لم تنته الجنّ إذ سمعته أن قالوا :
إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً
من علم علمه سبق ، ومن قال به صدق ، ومن حكم به عدل ، ومن عمل به أجر ، ومن دعا إليه ، هدي إلى صراط مستقيم » .
وكلمتي الأخيرة : إنني في نفسي بالذات كلما فسّرت آية أو سورة من كتاب اللَّه ، ازددت إيمانا بصحة تنزيل هذا الكتاب المجيد على محمد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ،