ضُحاها
،
دَحاها
،
مَرْعاها
،
أَرْساها
سجع مرصع وهو توافق الفواصل في الحرف الأخير .
المفردات اللغوية :
أَشَدُّ خَلْقاً
أصعب خلقا .
أَمِ السَّماءُ
أشد خلقا .
بَناها
بيان لكيفية خلقها ، والمسؤول يجيب ، ولا بد أن يكون الجواب : السماء ، لما يرى من ديمومة بقائها وعدم تأثرها .
رَفَعَ سَمْكَها
تفسير لكيفية البناء ، والسمك أو السمت : مقدار الارتفاع من الأسفل إلى الأعلى ، والمعنى : جعل اللّه مقدار ارتفاعها من الأرض وسماكتها باتجاه العلو رفيعا ثخينا .
فَسَوَّاها
جعلها مستوية الخلق معدلة محكمة بلا عيب ، بحيث جعل كل جزء في موضعه .
وَأَغْطَشَ لَيْلَها
أظلمه .
وَأَخْرَجَ ضُحاها
أبرز نور شمسها ، والمراد بالضحى :
النهار ، كقوله :
وَالشَّمْسِ وَضُحاها
أي النهار .
دَحاها
بسطها ومهّدها للإنسان ، وجعلها كالبيضة ليست تامة الكروية ، كما هو معروف ، فهي مفلطحة من جانبها .
أَخْرَجَ مِنْها
أي أخرج مخرجا منها .
ماءَها
بتفجير العيون .
وَمَرْعاها
نباتها ، وهو يشمل ما ترعاه الأنعام من الشجر والعشب ، وما يأكله الناس من الأقوات والثمار .
مَتاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ
أي متعة ومنفعة لكم ولأنعامكم ، أو تمتيعا لكم ولمواشيكم ، والأنعام : جمع نعم ، وهي الإبل والبقر والغنم .
المناسبة :
بعد بيان قصة موسى وفرعون ، عاد إلى مخاطبة منكري البعث محتجا عليهم ببدء الخلق على إعادته ، فإنه تعالى خلق السماوات البديعة ، والأرض الوسيعة المعدّة للاستقرار والحياة عليها بإعداد وسائل المعيشة فيها ، وخلق الجبال الرواسي لإرساء الأرض وتثبيتها .
التفسير والبيان :
أَ أَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّماءُ بَناها ، رَفَعَ سَمْكَها فَسَوَّاها ؟
أي هل أنتم أيها الناس أصعب خلقا بعد الموت ، وبعثكم أشدّ عندكم وفي تقديركم من خلق السماء ؟
لا شك بأن السماء أشدّ خلقا ، كما قال تعالى :
لَخَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ
[ غافر 40 / 57 ] وقال سبحانه :
أَ وَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ