تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ
أَحْسَنِ
: صفة لمحذوف ، أي في تقويم أحسن .
فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ
« ما » : استفهامية في موضع رفع مبتدأ ، و
يُكَذِّبُكَ
: خبره .

البلاغة :

وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ
إن أريد موضعهما وهما الشام وبيت المقدس ، فهو مجاز مرسل علاقته الحالية بإطلاق الحالّ وإرادة المحل ، مثل :
إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ
[ الانفطار 82 / 13 ] فالنعيم مجاز ، وهو شيء معنوي يحل في الجنة ، والجنة محل له ، وهو حالّ فيها ، فأطلق على سبيل المجاز المرسل الذي علاقته الحالّية .
أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ
و
أَسْفَلَ سافِلِينَ
بينهما طباق .
فَما يُكَذِّبُكَ ؟
التفات من الغيبة إلى الخطاب لزيادة التوبيخ والعتاب .
أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ
استفهام تقريري .
بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ
بينهما جناس اشتقاق .
الْبَلَدِ الْأَمِينِ
،
أَسْفَلَ سافِلِينَ
،
بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ
سجع مرصّع .

المفردات اللغوية :

وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ
هما الشجرتان المعروفتان ، أو الشام وبيت المقدس موضعا إنبات هاتين الشجرتين ، أو جبلان بالشام ينبتان المأكولين ، قال أبو حيان : والظاهر أن التين والزيتون هما المشهوران بهذا الاسم ، وفي الحديث : مدح التين ، وأنها تقطع البواسير ، وتنفع من النقرس . وقال البيضاوي : خصّهما من بين الثمار بالقسم ؛ لأن التين فاكهة طيبة ، لا فضل ( بقايا ) لها ، وغذاء لطيف ، سريع الهضم ، ودواء كثير النفع ، فإنه يلين الطبع ، ويحلل البلغم ، ويطهر الكليتين ، ويزيل رمل المثانة ، ويفتح سدّة الكبد والطحال . والزيتون فاكهة وإدام ودواء ، وله دهن لطيف ، كثير المنافع ، مع أنه قد ينبت حيث لا دهنية فيه كالجبال .
وَطُورِ سِينِينَ
الجبل الذي كلم اللَّه تعالى موسى عنده ، وناجى عليه موسى ربّه ، و
سِينِينَ
وسيناء : اسمان للموضع الذي فيه . ومعنى
سِينِينَ
: المبارك أو الحسن بالأشجار المثمرة .
الْبَلَدِ الْأَمِينِ
مكة المكرمة التي كرمها اللَّه بالكعبة ، و
الْأَمِينِ
: إما الآمن ، أو المأمون فيه ، يأمن فيه من دخله .
الْإِنْسانَ
أراد به الجنس .
فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ
تعديل لصورته وشكله ، بأن خصه